علي الأحمدي الميانجي
13
مكاتيب الأئمة ( ع )
مُتَشَابِهٍ ، وَلَا يَعرِفُ حَدَّ الصَّلَاةِ وَوَقتَهَا ، أَم بِوَرَعٍ ؟ فَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى تَركِهِ الصَّلَاةَ الفَرضَ أَربَعِينَ يَوماً ، يَزعُمُ ذَلِكَ لِطَلَبِ الشَّعوَذَةِ « 1 » ، وَلَعَلَّ خَبَرَهُ قَد تَأَدَّى إِلَيكُم ، وَهَاتِيكَ ظُرُوفُ مُسكِرِهِ مَنصُوبَةٌ ، وَآثَارُ عِصيَانِهِ لِلَّهِ عز وجل مَشهُورَةٌ قَائِمَةٌ ، أَم بِآيَةٍ ؟ فَليَأتِ بِهَا ، أَم بِحُجَّةٍ ؟ فَليُقِمهَا ، أَم بِدَلَالَةٍ ؟ فَليَذكُرهَا . قَالَ اللَّهُ عز وجل فِي كِتَابِهِ : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * حم * تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ * قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ / * وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ » « 2 » . فَالتَمِس - تَوَلَّي اللَّهُ تَوفِيقَكَ - مِن هَذَا الظَّالِمِ مَا ذَكَرتُ لَكَ ، وَامتَحِنهُ وَسَلهُ عَن آيَةٍ مِن كِتَابِ اللَّهِ يُفَسِّرهَا ، أَو صَلَاةِ فَرِيضَةٍ يُبَيِّن حُدُودَهَا وَمَا يَجِبُ فِيهَا ؛ لِتَعلَمَ حَالَهُ وَمِقدَارَهُ ، وَيَظهَرَ لَكَ عُوَارُهُ وَنُقصَانُهُ ، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ . حَفِظَ اللَّهُ الحَقَّ عَلَى أَهلِهِ ، وَأَقَرَّهُ فِي مُستَقَرِّهِ ، وَقَد أَبَى اللَّهُ عز وجل أَن تَكُونَ الإِمَامَةُ فِي أَخَوَينِ بَعدَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهما السلام ، وَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ لَنَا فِي القَولِ ظَهَرَ الحَقُّ ، وَاضمَحَلَّ البَاطِلُ وَانحَسَرَ عَنكُم ، وَإِلَى اللَّهِ أَرغَبُ فِي الكِفَايَةِ ، وَجَمِيلِ الصُّنعِ وَالوَلَايَةِ ، وَحَسبُنَا اللَّهُ وَنِعمَ الوَكِيلُ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . « 3 »
--> ( 1 ) . الشَّعوَذَةُ : خِفَّةٌ في اليد وأخذٌ كالسحر ، يُرى الشيء بغير ما عليه أصله رأي العين ( القاموس المحيط : ج 1 ص 355 ) . ( 2 ) . الأحقاف : 1 - 6 . ( 3 ) . الغيبة للطوسي : ص 287 ح 246 ، الاحتجاج : ج 2 ص 538 ح 343 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 193 ح 21 .